كلنا مع غزة

منع السجائر من محلات الوقف

06 مايو 2008

دخلت أمس أحد الدكاكين التي تستأجر موقعا تابعا للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في أبوظبي، فوجدت على باب المحل قرارا من الهيئة يقضي بمنع بيع السجائر في المحلات التي تستأجر ضمن مباني الوقف، وبصراحة فرحتي كانت لا توصف وأنا أرى رفوف السموم خالية، وأتمنى أن يحذوا باقي التجار حذو الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ويمنعوا بيع السجائر في محلاتهم، وأسأل الله أن يأجر صاحب الاقتراح الذي فات على كثير منا، وأن يأجر الأخوة العاملين في الهيئة ممن سعى لتطبيق هذا القرار من الرئيس للعاملين الذين ألصقوا ملصقات المنع.

أتمنى من الشعب الأمريكي

05 مايو 2008

أتمنى من الشعب الأمريكي أن لا يطالبوا بإغلاق سجن جوانتناموا، إذا كان الشعب الأمريكي فعلا يشعر بالتشاؤم من هذا السجن فعليهم أن يبقوه مفتوحا، عليهم أن يسعوا لجعله متحفا يزوره الصحفيون، ويزوره عمال هيئات الأغاثة، ويزوره الأبرياء الذين لا يقتلون ولا يغدرون ولا يفْجرون ولا يُفجِّرون، فهذه النماذج الثلاثة كانت هي أكثر المتضررين في هذا السجن، بل يجب أن تبقى نماذج المراحيض التي أُلقي فيها المصحف مجودة ومكتوب في أعلاها (هُنا ألقي بالقرآن الكريم)، ويجب أن يسعى الشعب الأمريكي لعمل معرض للصور للأبرياء وهم يُقادون بالسلاسل، وهم مكبوبون على وجوههم، وهم ملقون في زنازن مكشوفة للمطر والشمس والبرد، ذلك الألبوم الذي تغطى باللون البرتقالي.
يجب أن تسعى منظمة صحفيون بلا حدود إلى تملك هذا المتحف الثري الذي يفضح الممارسات التي لا تختلف عن ممارسات النازية في ثلاثينيات القرن العشرين، يجب أن يسعوا عبر الحكومة الأمريكية القادمة وعبر الامم المتحدة لجعل مثل هذا المتحف صرحا شاهدا على جرائم هؤلاء المتطرفين، الذين كذبوا منذ البداية وقالوا أن هؤلاء لا هم مجرمين فنعاقبهم ولا هم أسرى حرب لنعاملهم كأسرى، هؤلاء إرهابيون، ولم يعلم التاريخ إرهابا مثل الذي مورس على العراق خلال هذه السنوات، لم يعرف التاريخ إرهابا مثل الإرهاب الذي يمارس الآن على دول بأكملها في العالم، وسجن غوانتناموا لا يختلف عن سجن غزة، كلاهما من نفس الطائفة المتصهينة التي استفادت من قوانين الامم المتحدة.
وفي قضية سامي الحاج برزت حقائق إعلامية، فشتان بين الصحف التي تدافع عن الحرية الصحفية متمثلة في سامي الحاج وبين الصحف التي لم تتجرأ على النطق بكلمة سوى أن تكون بوقا.

وجاء دورك يا سامي الحاج لتنال منهم

05 مايو 2008

أشاهد سامي الحاج وهو يتكلم، قلت في نفسي “جاء دورك”
جاء دورك يا سامي لتدعس على أنف الكذاب الذي طالما صعد ليتبختبر باسم الحرية.
جاء دورك لفضح ما هو مفضوح أصلا.
جاء دورك لتجلد كذب الكذابين وسفالة الأفاقين.
لقد جاءت فترة يخشى الواحد على نفسه من أن يتهم سجن جوانتناموا بأي تهمة، لكن جاء دورك لتخبرنا عن أخطر سجن عرفه التاريخ، لأن هذا السجن وجد الدعم من كافة حلفاء أمريكا بلا استثناء، إن مجرد السكوت كان معبرا عن الرضى بهذا السجن.
إن سبع سنوات من الأكاذيب والأراجيف التي تُحاك حول أسرى المسلمين في جوانتناموا كانت كافية لإظهار حقيقة خطيرة قد غفلنا عنها، أن اليمين المتطرف أشد وأكثر شرا وأشد كُفرا من النازية، فإن النازية في أواسط القرن الماضي وقف العالم كله ضدها، أما اليمين المسيحي المتطرف المتصهين فقد وجد دعما قويا من الأمم المتحدة في كافة تصرفاته، وجد دعما من الدول التي نسميها متحضرة، بل كان الناس يُنقلون عبر هذه الدول إلى سجن جوانتناموا.
ادعس يا سامي على آلة اليمين المتصهين، على فوكس نيوز وأخواتها، ادعس على أنوفهم بكلماتك الهادئة، ابنك الصغير الذي فارقته بسبب ظلم اليمين المصتهين الأمريكي لا يعلم لماذا كل العالم يقف معك، لا يستطيع أن يجد تفسيرا باحتفال كل هؤلاء الإعلاميين بك، لكن فعلا يحق لك ان تفتخر أن تكون ابن هذا الرجل، وستعلم مستقبلا لماذا الناس تحب والدك ولماذا ترفع صورك، ليس لأنه معتقل، لأن المعتقلين في العالم بالآلاف، وليس لأنه مسلم لأن المسلمين المعتقلون بالآلاف، وليس لأنه صحفي، فسامي الحاج ليس أول صحفي يُعتقل، لكن الموضوع صار كسر إرادة ما بين اليمين الأمريكي المسيحي الصهيوني المتطرف وما بين الصحفيين الذين تحركوا تحركا لم يجمعهم عليه دين ولا عرق، بل اجتمعوا على حقوق أصحاب هذه المهنة الخطيرة، فلو تنازل الصحفيين لكانت مصيبة، ولو انتصروا لكان انتصارا عظيما يدعس (مرة أخرى) على أنف هؤلاء المتطرفين الذين زجوا بهذا الرجل البريء في مجاهل جوانتناموا ولم يستطيعوا أن يبتزوه في وقت استطاعوا أن يبتزوا دولا.

سامي الحاجة وإرادة تكسر الإرادة

02 مايو 2008

الحمد لله أولا وآخرا ودائما، تم اطلاق سراح (الأسير) المسلم في يد الطواغيت، طواغيت الظلم والإرهاب، حكام جوانتناموا ومجرمو الحرب في تلك الجزيرة، الحمد لله قبل كل شيء على دعس الإرادة الأمريكية البوشية تحت حذاء الحرية والرأي الصادق، وسامي الحاج هو أول الأسرى الذين كان ينبغي أن تُفرج عنهم القوات الظالمة الغاشمة بعدما ثبت عدم تورطه في سفك دم أمريكي، إلا أن رفضه الوشاية الكاذبة بقناة الجزيرة، ورفضه التنازل عن حقه في الإخبار بالأهوال التي شاهدها في محاكم التفتيش الأمريكية ورفضه التنازل عن حقه في مقاضاة الحكومة الأمريكية كانت هي الأسباب الرئيسية للبقاء في هذا السجن الذي يجب أن يُبقيه الشعب الأمريكي متحفا للظلم والطغيان، حيث دُنس فيه المصحف الشريف، ودنست فيه الكرامة الإنسانية، وأسفر اليمين المتطرف في هذا السجن عن أقبح وجوهه، يجب أن يبقيه الشعب الأمريكي متحفا يتعلم فيه الأجيال كيف مارست الحكومة الأمريكية الحالية الهولوكوست على عدد كبير من الأبرياء كما مارسها النازية على خصومها.
رسالة يُرسلها سامي الحاج عبر هذه الإرادة التي كسرت إرادة الظلم والطغيان الأمريكية فرضها على العقول والقلوب، رسالة مفادها “لا يوقع عاقل متنازلا عن حقه لأجل تقصير مدة السجن”، والحق هو حق إخبار العالم بالجرائم التي تحدث في مثل هذه المعتقلات، حق المقاضاة، إن التوقيع على مثل هذا التنازل هو أخطر ما يقدمه السجين لسجانيه والأسير لآسريه، إذا هو يشبه صك اتهام لنفسه.
ومع ذلك لو اضطر لتوقيع مثل هذا الصك الظالم فإنه غير ملزم به لأن التوقيع يصدر عن إرادة غير حرة.

ضع في يدي القـــيد الهب اضـــلعي::: بالسوط ضع عنقي على السـكين
لن تستــطيع حصـــار فكري ســـاعة ::: او نـــــزع ايـــماني ونـــور يقـــيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي ::: وربــــي ناصـــــــري ومعيــــــــني
ســـأعيش معتصما بحبــــل عقيدتي ::: وامـــــوت مبتســـــما ليحــيا ديني

مليارات تُستثمر في البناء ومليارات في الصناعة فأين مليارات الزراعة؟

01 مايو 2008

على الرغم من المحاولات المتميزة التي قدمتها دولة الإمارات في مجالات الزراعة إلا أن عائق الماء والطبيعة القاسية للبيئة لا تسمح بجعل الزراعة مجدية لدولة الإمارات بما فيه الكفاية، وفي الجانب التي تستثمر الدولة مليارات الدولارات في مجال البناء والصناعة وشراء شركات ومشاريع عالمية إلا أن دولتنا الحبيبة لم تتقدم بخطوة إيجابية حتى الآن في ميدان الزراعة والثروة الحيوانية بحيث نستطيع أن نعتبرها مؤشرا قويا.
علمونا قديما بأن من لا يزرع لا يملك قراره السياسي، واعتقد أن هذا الكلام دقيق وصحيح، ولكن نستطيع كسر هذه المقولة دون أن نزرع في بلادنا، بلادنا ليست أرضا زراعية لكل ما نريد تناوله وأكله سوى التمر وبعض القوت، وأما باقي المنتجات الزراعية فانتاجها في بلاد أخرى أقل كلفة، وهذا ينسحب على الثروة الحيوانية التي تشمل الإبل والبقر والغنم، وفي مقابل ذلك دول متخلفة لأقصى حد في مجال الزراعة والصناعة والإدارة تئن بسبب الروتين الذي تعيشه والرتابة والتخلف، مع ذلك لديهم فائض مياة وفائض أيدي عاملة وفائض في الأراضي الخصبة.
لماذا لا يتم إنشاء شركة مساهمة عامة في الإمارات تقوم بشراء ثروات حيوانية بأكملها في تلك البلدان، ومراعي ومزارع، وتعمل شراكات في تلك البلدان، وعلى رأسها السودان ومصر، واشتراط توفير الأمن لتلك المناطق واشتراط تقليل الضرائب على المال المستثمر والانتاج، بحيث تقدم هذه الشركة للسكان في تلك المناطق خدمات تعليمية وصحية وتوفر لهم المياه النظيفة الصالحة للشرب، وترصف لهم الشوارع وتوفر لهم الوظائف في مناطق الانتاج الزراعي والحيواني، ومقابل ذلك توفر حكومات تلك البلدان الغطاء الأمني والحراسي لهذه المؤسسات.
يجب أن تتسع آفاقنا لفهم حقيقة الأمن وأن نعلم أن الأمن الغذائي لا يقل عن الأمن العسكري أهمية.