
فجعنا هذا الأسبوع بجريمة دبي التي هزت المجتمع الإماراتي، صبي إماراتي في عمر الثالثة عشر يتعرض لهجوم من مجموعة شباب بدافع الثأر الشخصي، ويملأون جسده بالطعنات حتى الموت، ليفجع المنطقة مدينة بدي بأسرها، ولتهتز مدرسة الطفل رعبا بهذه الحادثة وبخاصة زملاءه، ولتكون أثار هذه الجريمة شرخا في نفوس المراهقين، واستشعار خطورة الوضع من حولهم، ولعل لهذا الموضوع تبعات تنقل الشباب للشعور بضرورة حماية النفس، وكلنا يعلم ما هي الأساليب غير الموجهة لحماية النفس في مثل هذه الحالة.
حتما ساهمت أفلام هوليود في صناعة هذه البيئة الإجرامية، فتلك الأفلام يتعلم منها الشاب كيف يرتكب الجريمة، وكيفية إخفاء آثار الجريمة والأدلة، وهذه الأفلام تنقل لنا صورة مجتمع آخر، مجتمع يُعتبر مرتعا للجريمة، فلا أتردد في توجيه الاتهام لهذه القنوات الفاسدة.
وهنا فرصة لنسأل وزارة الشباب، أين المراكز الشبابية؟
لنا تجربة في منطقة البطين في أبوظبي، كان لدينا فرع نادي التراث والذي كان في فترة مضت الفرع الرئيسي، وكان لدينا النادي العلمي كذلك في نفس المنطقة، ومن الواضح أن مثل هذه المراكز كانت تستقطب الشباب، ويستحيل أن يخرج من هذه المراكز مجرمون وعصابات، بل اذا كان في المجتمع نخبة ستكون من هذه المراكز، كذلك كلنا يعلم مركز عادل بالرميثة بدبي وما يقدمه من استقطاب كبير للشباب، اعتقد آن الأوان للتفكير مليا بإرجاع الدور الشبابي للمراكز الشبابية، فتح مزيد من الفروع، معاودة فتح النادي العلمبي بأبوظبي وتفعيله وكذلك زيادة فروع نادي التراث في أبوظبي، فتح فروع أخرى للأندية الرياضية في المناطق المختلفة، تستقطب الشباب، جمعية الإصلاح بفروعها المختلفة، دبي وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة، ينبغي إعادة الأنشطة الشبابية لها بشكل أكثر فاعلية، المنتدى الإسلامي بالشارقة، جمعيات كشافة الإمارات ومفوضيات الكشافة بمختلف مدن الدولة، ينبغي استحداث مراكز شبابية خاصة تتبع لوزارة الشباب والرياضة وتعتني بهوايات الشباب واهتماماتهم، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بأبوظبي ودبي، ينبغي أن يكون هناك استقطاب للشباب في المساجد والعناية بالدروس السلوكية والاخلاقية والإيمانية.
اعتقد أن مناطق استقطاب الشباب لممارسة الهوايات التي فيها شيء من الخطورة، تل مرعب وتل الساد وعوافي والبداير، ينبغي أن تعتني بها الجهات الشبابية لتوفير الاجواء المناسبة وتنظم مسابقات على مدار السنة.
غن هذه الجريمة شرارة مخبوئة، قد تنطلق غيرها شرارات، ليست هذه اول جريمة قتل في الامارات، لكن حيثيات الجريمة ومرتكبوها تطرح عشرات التساؤلات امام كافة المسوؤلين، ينبغي ان نشرع بتصحيح المسار حتى لا تكون محاولات التصحيح متاخرةز
نسال الله تبارك وتعالى ان يغفر للميت وان يجعل الجنة مثواه وان يلهم اهله الصبر، وان يقي مجتمعنا هذه الجرائمز
جريمة المراهقين بدبي – من المتهم؟
11 مارس, 2010شكرا موظفي هيئة الإمارات للهوية بمركز المشرف
7 مارس, 2010
توجهت وزوجتي وبنتي الصغرى إلى هيئة الإمارات للهوية، ولأنه لم يتسنى لنا سوى الفترة المسائية توجهنا لفرع المشرف، وعند الاستقبال استقبلنا اماراتي اسمه حمدان، الحقيقة أنه فتح نفسي بشكل كبير، مجرد استقباله الحافل لي جعلني اشعر براحة عجيبة واتحمل طول المدة التي قضيناها هناك والتي تجاوزت ساعة، وعادة لا تقتضي الإجراءات هذا الوقت، ولكن قدمنا قبيل صلاة المغرب، وحدثت بعض الاخطاء البسيطة غير المقصودة، لكن حسن خلق الموظفين أنسانا كل هذا، سواء كان موظف الاستقبال الرجل المرحاب، أو الأخت التي قامت بإجراءات التسجيل، أو الأخ الذي سجل بصمات يدي.
فاتقدم بجزيل الشكر لهؤلاء الموظفين الذين لا يعلمهم أحد، لكن الله يعلمهم، والمراجعون يشكرون فيهم، ثم الشكر لإدارة الهيئة بمركز المشرف، اثمن كثيرا حسن خلقكم وابتسامتكم وصبركم ونشاطكم.
مفاوضات غير مباشرة أم تحت الطاولة؟ كلها مسوغات للاعتداء الصهيوني.
5 مارس, 2010هل من المعقول أن ساستنا العرب الذين اجتمعوا قبل ايام ليقدموا المسرحية الصامتة المسماة “مفاوضات غير مباشرة” لا يعرفون أن كل تحرك من هذاالنوع يقدمه الساسة العرب لإسرائيل يمثل ضوء أخضر للاعتداء على المسجد الأقصى؟
قوات الاحتلال بعد هذه المنحة “المقدسة” من أرباب الساسة العرب لم يترددوا في اقتحام باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين فيها واطلاق الرصاص المطاطي عليهم، واعتدوا على الشيخ مروان تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين، ماذا قدمت الدول العربية؟
قدمت الدول العربية لإسرائيل مسوغا للعمل تحت الطاولة، لأن العمل ظاهريا لا يسمح للمفاوض الفلسطيني بحفظ ماء وجهه، بينما يستطيع في المفاوضات تحت الطاولة (غير المباشرة) أن يريق ماء وجهه بكل سهولة، خاصة مع المطالب الصهيونية القاسية التي لن ينتج عنها فقط إراقة ماء وجه المفاوض التعيس، بل انتهاك للعرض وسلب للأرض وإسالة للدم، فهناك السيطرة على الأغوار، وهناك سلب حقوق المسلمين في مواقعهم الأثرية وأهانة لأهل فلسطين وللعرب والمسلمين.
الدول العربية يجب أن يكون لها صوت، وأن لا يُنتزع لسانها في القضية الفلسطينية، لأننا دوما نقول أن قضية فلسطين هي قضية كل عربي وكل مسلم، لكن لم نطالب الدول العربية بأن تصدر قرارات خائبة تنم عن نفسيات مرعوبة مهزوزة تحاول قدر المستطاع أن لا تُزعج وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون، وإلا لا أجد تفسيرا واحدا مقنعا لحرص العرب على استرضاء إسرائيل بمثل هذه القرارات المفجعة.
ها هي الدولة العنصرية الوحيدة الباقية على وجه الأرض تمارس الاضطهاد وإهانة المقدسات الإسلامية، والدول العربية تقدم التوجيهات الأمريكية على التوجيهات الربانية، ليس هناك أي حاجة لهذا العنصر الخبيث المسمى إسرائيل، نحن دول عربية لديها من الثروات ما يجعلها تستغني عن حاجتها المادية للآخرين، الدول العربية ليست بحاجة لرضى أمريكا لأن قضيتها عادلة، ليس هناك تفسير أبدا لما يحدث سوى أن الدول العربية خاضعة وبشدة للابتزازات الأمريكية، ولا ندري ما هي هذه الابتزازات!.
هل ستتركنا أمريكا لإيران لكي تلتهمنا؟
هل ستؤذينا أمريكا وتحاصرنا كما حاصرت العراق من قبل؟
هل ستقوم المخابرات الأمريكية بعمل مسرحية جديدة لغزو الدول العربية كما غزت أفغانستان والعراق؟
ماذا ستفعل أمريكا؟
لماذا السياسي العربي يقف عاجزا ضعيف الحيلة أمام السياسي الأمريكي، حتى أصبح علاقته مع الكيان الصهيوني ليست علاقة تجاذب وتنافر بل مسرحية يمثلون فيها على الشعب العربي والأمة الإسلامية مسرحية مكشوفة تثير الضحك والسخرية وتنم عن مستوى العقل السياسي العربي.
وفاة الشيخ مبارك بن محمد بن خليفة آل نهيان
24 فبراير, 2010
انتقل إلى رحمة ربه الشيخ مبارك بن محمد بن خليفة آل نهيان، أول وزير داخلية في دولة الإمارات، ووالد سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال، أتقدم بعزائي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ونائب القائد العام للقواة المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، وإلى سمو الشيخ نهيان بن مبارك وحمدان بن مبارك، وأسال الله تبارك وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وجميل ستره وعظيم مغفرته، وأن يلهم أهله وأبناءه وأحفاده الصبر، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ملاحظة: ستقام الصلاة على الفقيد غدا الخميس بعد صلاة الظهر في مسجد سلطان بن زايد بمنطقة البطين.
بنات جدة
23 فبراير, 2010مقال للكاتب الإسلامي المتميز مهنا الحبيل، أعجبني وأنقله لكم:
على الرغم من أن زيارة هيلاري كلينتون لكلية دار الحكمة كانت لمنشط طلابي تربوي يمثل قطاعاً شبابياً، يفترض أن تستمع فيه وزيرة الخارجية الأمريكية مباشرة من الطالبات وجهة نظرهن، وبالذات فيما تمثله؛ أي السياسة الخارجية لواشنطن.
وهنا إضافة مهمة؛ فالموقع كما يفترض ليس ميداناً رسمياً يُقال فيه إن هناك متطلبات تخصّ المستضيفين، إنما هو على منبر التعليم الذي يُفترض أن يتاح له ابتداءً حرية الرأي، وهو ما جرى خلافه، ولكن ومع ذلك سجّلت جدة ببناتها الحرائر صفعة مبدئية لتلك السياسة تتطابق مع قواعد التقييم الإنساني، كما هي في الوجدان الإسلامي العربي الحر، وخرقت تلك المجموعة حفلة التوقيع المزورة التي أرادت أن تخفي موقف الغالبية الساحقة في المملكة، وتحديداً من الشباب والشابات مع العهد الإرهابي للولايات المتحدة الأمريكية.
وهنا نحن ننقل من نبض القاعة -بحسب ما وافاني به الإخوة في جدة- وليس من خلال تقرير النيويورك تايمز، والحقيقة هي أن مجموعة من الشابات الواعيات المثقفات والمهذبات دخلن القاعة متشحات بالشال الفلسطيني، وبعد نهاية الأسئلة المنظمة سمحت الإدارة ببعض المشاركة المفتوحة، فطلبت إحدى المتشحات الحديث فلما وصل إليها المايك أنهوا اللقاء!
ثم اندفعت بعض البنات على كلينتون لمصافحتها، وأخذ توقيعها، ليُستغل المشهد المزيف المرتوي بثقافة القشور، والضجيج لهيبة الأسماء، الغائب عن قراءة العقل، ومبادئ الحقوق الإنسانية والتضامن مع الضحايا، كخاتمة للزيارة…عندها اتجهت المتشحات بأرض فلسطين النابضة بعدالة قضيتها الكبرى من بنات جدة -كما هي في كل ركن سعودي وعربي إسلامي- إلى الوزيرة الأمريكية وخاطبتها الشابّة الجداوية الأصيلة بقيم الانتماء والحرية: “نحن لا نحترمكم؛ لأنكم احتللتم العراق وأفغانستان.. ولضربكم باكستان، ولدعمكم لإسرائيل، ومن العار أن نحصل على توقيعك، وأنا أعترض على سياستكم”!! ثم ولتّها ظهرها، وكذلك تتابعت معها أخواتها المتشحات، وهن يسجلن قولاً اعتراضهن على سياسة الإرهاب الأمريكي.
إن هذا الموقف على الرغم من القمع الذي جرى له، بمنعه من التعبير في المايكروفون- يتفق مع أدنى درجات التعبير لقيم الحريات ولصوت العدالة والملايين من الضحايا الذين راحوا تحت حراب الأمريكيين، ولا يزالون، و على الرغم من بساطته إلاّ أنه جريء في هذا الموقف، مهم لتوضيح الحقيقة عن الموقف الشعبي تجاه الإرهاب. فمن هي السيدة كلينتون…؟!
إنها عضو مباشر في الطبقة السياسية النافذة في واشنطن منذ عهد زوجها الرئيس السابق حتى عهد أوباما. إن خلف مشهدها الظاهري يكمن وحش كان يحشد بلا كلل ولا ملل لتأييد الحرب الإرهابية على غزة، والاحتفاء بها، والتأييد لها، والدفاع عن مجرميها؛ بمعنى أن الفتيات اللواتي انكببن على قلمها سيجدن دماً!! في تأشيرة التوقيع لو دققن.. ودم هو من دم أطفال غزة الرضع الذين كانت كلينتون تدافع عن قتلتهم.. ودم الملايين في أفغانستان والعراق… دققوا في الصورة فستجدون طلقة من يدها عند كل ضحية وكل فاجعة ومصيبة.
هنا تسجّل بنات جدة موقفا حضارياً من رفض سياسة الإرهاب المعادية لحرية الإنسانية، وسلامة الشعوب الرافضة.. لاتخاذ قرارها وفقاً لمصالحها القومية لا مصالح تُجار الدم والنفط وصانعي الحروب, ولذلك فهن في موقفهن يمثلن قيم العدالة الإنسانية ومبادئ التضامن الإسلامي والعربي, ولا يكذب المزورون والمزيفون؛ فيقولوا هذا موقف متعصب من الشعب الأمريكي!! كلا … إن الأمريكيين الشرفاء الأحرار دعاة العدالة الإنسانية تمثلهم الفتاة اليهودية الأمريكية راشيل كوري التي طحنتها مجنزرات الإرهاب الصهيوني، وهي تتضامن مع أطفال فلسطين، رافضة مشاريع التهجير والطرد من الأراضي.. تلك السياسة التي كانت تدعمها هيلاري كلنتون فسقطت راشيل ضحية للغدر الأمريكي والصهيوني.
فراشيل والآخرون من نشطاء الغرب هم الوجه الحضاري لأمريكا بقدر ما تمثل كلينتون وحكومتها الوجه الإرهابي البشع…
فشكراً لكُنّ من الأعماق…
عروس البحر الأحمر باتت بهية بكُنّ، وبات الشعب يُصفّق لها بكُنّ في الأحساء، وفي نجد، ومن الشمال إلى الجنوب، وحيث صوتت الإنسانية بحرية.. في كل الدنيا يهتفون لبنات جدة:
شكراً لكُنّ.. ما أجمل التوقيع!!
لقد وصلت الرسالة وفيها توقيعٌ لكُنّ من الشهداء الأطفال..
فأيّ توقيع هو أشرف..؟!